مقتل 15 شخصاً جراء الأمطار الغزيرة في بوكافو شرق الكونغو
مقتل 15 شخصاً جراء الأمطار الغزيرة في بوكافو شرق الكونغو
لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفهم بين الثلاثاء والأربعاء في بوكافو، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، جراء هطول أمطار غزيرة، وفق ما أفادت السلطات المحلية ومصادر طبية.
وتسبب سوء الأحوال الجوية بأضرار في مناطق مختلفة من عاصمة جنوب كيفو التي يقدر عدد سكانها بنحو مليوني نسمة، ما أدى إلى انزلاقات أرضية وانهيار مبانٍ وفيضان أحد الأنهار، وفق وكالة فرانس برس.
وقال أحد العاملين في مستشفى المنطقة، مفضلًا عدم الكشف عن هويته، إنهم تسلموا 15 جثة من "أماكن مختلفة من المدينة".
من جانبه، أعلن، المتحدث باسم مجلس مدينة بوكافو جوزف موجيشو زيهاليروا، أن "19 شخصًا على الأقل لقوا حتفهم وأصيب خمسة آخرون" في بلدة كادوتو، من بينهم 11 فردًا من عائلة واحدة جرفتهم مياه نهر كاوا.
وفي بلدة إيباندا، سقط جدار منزل على كنيسة ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، فيما جرفت المياه ثلاثة أشخاص.
وتحدث مسؤول في منطقة موينغا جنوب بوكافو عن نحو عشرين حالة وفاة بسبب الأمطار، فيما قال سكان أن العديد من الأشخاص ما زالوا تحت الأنقاض بعد انهيار منازلهم.
وذكرت شركة المياه الوطنية أن الأمطار تسببت في إتلاف أحد الأنابيب، ما أدى إلى انقطاع المياه عن جزء كبير من مدينة بوكافو.
شهدت بوكافو في 10 و11 ديسمبر الجاري انهيارات ارضية تسببت بمقتل ما لا يقل عن خمسة عشر شخصاً.
وفي هذه المدينة الشرقية الكبيرة المبنية على سفوح شديدة الانحدار، لقي عشرات الأشخاص حتفهم منذ بداية العام في حرائق هائلة وانزلاقات أرضية جراء الأمطار الغزيرة.
ولقي ما لا يقل عن 22 شخصا حتفهم يوم الثلاثاء في كانانغا بوسط البلاد جراء الأمطار الغزيرة والانهيارات الأرضية التي تسببت بجرف أكثر من 15 منزلا.
التغيرات المناخية
شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.
وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية وحركة الهجرة والأنشطة البشرية.
وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.
تحذير أممي
وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء الفيضانات والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".
ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.
ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والملوثات الصناعية، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.
في نهاية يوليو الماضي، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من الوضع الذي يمر به كوكب الأرض، قائلا: "تغير المناخ هنا مرعب، وهذه فقط البداية.. لقد انتهى عصر الاحتباس الحراري، لقد حان عصر (الغليان العالمي)".